فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1572

بينكم بالباطل ، وكل ما دل على تحريم مال الغير دل على ذلك؛ لأنه مال.

وإنما خص منه ما ورد فيه دليل يخصه؛ كالضيف إذا حرمه من يجب عليه ضيافته؛ كما مر.

([أمثلة على أكل مال الغير]:)

(ومن ذلك: حلب ماشيته، وأخذ ثمرته وزرعه لا يجوز إلا بإذنه؛ إلا أن يكون محتاجا إلى ذلك؛ فليناد صاحب الإبل، أو الحائط، فإن أجابه؛ وإلا فليشرب، وليأكل غير متخذ خبنة [1] ؛ للأدلة العامة والخاصة.

أما العامة؛ فظاهر كالآية الكريمة، وحديث خطبة الوداع، ونحو ذلك.

وأما الأدلة الخاصة فمثل: حديث ابن عمر في"الصحيحين": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يحلبن أحدكم ماشية أحد إلا بإذنه؛ أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فينتثل [2] طعامه؟ وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه".

وأخرج أحمد من حديث عمير مولى آبي اللحم، قال:"أقبلت مع سادتي نريد الهجرة، حتى إذا دنونا من المدينة، قال: فدخلوا وخلفوني في ظهرهم، فأصابتني مجاعة شديدة، قال: فمر بي بعض من يخرج من المدينة،"

(1) • الخبنة: معطف الإزار وطرف الثوب؛ أي: لا يأخذ منه في ثوبه. (ن)

(2) انتثله؛ أي: استخرجه وأخذه. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت