فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1572

وقد اختلف في الصفة التي يكون التوجه إلى القبلة عليها، فقيل: يكون مستلقيا ليستقبلها بكل وجهه، وقيل: على جنبه الأيمن؛ وهو الأولى.

أقول: وهو الصفة التي يوجه عليها في قبره، والصفة التي أمر - [صلى الله عليه وسلم] - النائم أن ينام عليها.

ومن ذلك فعل البتول - رضي الله عنها [1] -، ولا وجه لاختيار الاستلقاء، إلا وهم أنه أكمل.

([تغميض عيني المحتضر إذا مات]:)

(وتغميضه إذا مات) : لحديث شداد بن أوس عند أحمد، وابن ماجة، والحاكم [2] ، والطبراني، والبزار، قال: قال رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] -:"إذا حضرتم موتاكم؛ فأغمضوا البصر؛ فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا؛ فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت".

وأخرج مسلم في"صحيحه": أن النبي - [صلى الله عليه وسلم] -

(1) • قلت: هذا لم يثبت؛ ففي إسناد الرواية محمد بن إسحاق، وقد عنعنه، رواه عنه الإمام أحمد (6 / 461) ، وقد ذكره ابن الجوزي في"الموضوعات"، وقال:"لا يصح، وكيف يصح الغسل للموت قبل الموت؟ ! هذا لا يصح إضافته إلى فاطمة وعلي؛ بل ينزهان عن مثل هذا"اه."لآلي" (2 / 228) وقد تعقب بما لا يشفي؛ والله أعلم. (ن)

(2) • في"المسند" (4 / 125) ، و"السنن" (1 / 444) ، و"المستدرك" (1 / 352) ، وقال:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وفيه نظر؛ لأن مداره على قزعة بن سويد، وقد ضعفه غير واحد، وجزم الحافظ بضعفه، وفي"الزوائد":"إسناده حسن".

قلت: وهو بمعنى حديث مسلم بعده؛ فإن فيه:"فقولوا خيرا؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت