وفي"الحجة": وأما غسل الميت: فلأن الرشاش ينتشر في البدن.
وجلست عند محتضر، فرأيت أن الملائكة الموكلة بالقبض لها نكاية عجيبة في المحتضرين، ففهمت أنه لا بد من تغيير الحالة لتنبه النفس لمخالفها.
(7 - [إسلام الكافر] :)
(وبالإسلام) : وجهه ما أخرجه أحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وابن حبان، وابن خزيمة - رحمهم الله - عن قيس بن عاصم - رضي الله عنه: أنه أسلم، فأمره النبي [صلى الله عليه وسلم] أن يغتسل بماء وسدر.
وصححه ابن السكن - رحمه الله -.
وأخرج أحمد وعبد الرزاق، والبيهقي، وابن خزيمة، وابن حبان - رحمهم الله - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن ثمامة - رضي الله تعالى عنه - أسلم، فقال النبي [صلى الله عليه وسلم] :"اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل" [1] .
وأصله في"الصحيحين"، وليس فيهما الأمر بالاغتسال، بل فيهما أنه اغتسل.
قال في"الحجة": قال [2] لآخر:"ألق عنك شعر الكفر"؛ وسره أن يتمثل عنده الخروج من شيء، أصرح ما يكون، والله تعالى أعلم. انتهى.
وقد ذهب إلى الوجوب أحمد بن حنبل وأتباعه - رحمهم الله -.
(1) انظر"التلخيص الحبير" (2 / 68) .
(2) أي: النبي [صلى الله عليه وسلم] .
والحديث صحيح؛ فانظر"الإرواء" (79) .