فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1572

وفي إسناده أبو رملة، واسمه عامر؛ قال الخطابي: مجهول.

([حكم الأضحية]:)

وقد اختلف في وجوب الأضحية، فذهب الجمهور إلى أنها سنة غير واجبة، وبه قال مالك، وقال: لا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها، وعليه الشافعي.

وذهب ربيعة، والأوزاعي، وأبو حنيفة، والليث، - وبعض المالكية - إلى أنها واجبة على الموسر، وحكي عن مالك، والنخعي.

وتمسك القائلون بالوجوب بمثل حديث:"على كل أهل بيت أضحية"المتقدم، وبمثل حديث أبي هريرة عند أحمد، وابن ماجه، وصححه الحاكم - وقال ابن حجر في"الفتح":"رجاله ثقات؛ لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب؛ قاله الطحاوي وغيره [1] - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة فلم يضح؛ فلا يقربن مصلانا"."

ومن أدلة الموجبين: قوله - تعالى - {فصل لربك وانحر} ، والأمر للوجوب.

وقد قيل: إن المراد تخصيص الرب بالنحر لا للأصنام، ومن ذلك حديث جندب بن سفيان البجلي في"الصحيحين"وغيرهما، قال: قال رسول

(1) • قلت: قد رواه مرفوعا غير واحد من الثقات؛ كما بينته في"التعليق على الترغيب"؛ فهو صحيح مرفوعا وموقوفا. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت