الله - صلى الله عليه وسلم:
"من كان ذبح قبل أن يصلي؛ فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا؛ فليذبح باسم الله".
ومن حديث جابر نحوه.
وجعل الجمهور حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - ضحى عمن لم يضح من أمته بكبش - كما في حديث جابر عند أحمد [1] ، وأبي داود، والترمذي، وأخرج نحوه أحمد، والطبراني، والبزار من حديث أبي رافع بإسناد حسن [2] - قرينة صارفة لما تفيده أدلة الموجبين.
ولا يخفى أنه يمكن الجمع بأنه ضحى عن غير الواجدين من أمته؛ كما يفيده قوله:"من لم يضح من أمته"، مع قوله:"على كل أهل بيت أضحية".
وأما مثل حديث:"أمرت بالأضحى ولم يكتب عليكم"ونحوه؛ فلا تقوم بذلك الحجة؛ لأن في أسانيدها من رمي بالكذب ومن هو ضعيف بمرة.
(1) • في"المسند" (3 / 375) ؛ عن أبي عياش، عن جابر.
وأبو عياش - هذا - لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول. (ن)
(2) • كلا؛ بل هو ضعيف، فيه علة خفية؛ وهي أن الحديث من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع؛ كذا أخرجه أحمد (6 / 8، 391، 392) .
وابن عقيل - هذا - مختلف فيه، وقد اختلف عليه في إسناده، كما بينه الحافظ في"الفتح" (10 / 7 - 8) .
وعلي بن الحسين إنما أدرك من حياة أبي رافع نحو ثلاث سنوات؛ فيبعد أن يكن سمع الحديث منه وحفظه. (ن)
قلت: وآخر ما وصل إليه شيخنا فيه: أنه صحيح، كما تراه مفصلا في"الإرواء" (1138) .