وقد أورد على هذه الروايات المنسوبة إلى فعله - [صلى الله عليه وسلم] - إشكال، هو: أنه لم يصلها - [صلى الله عليه وسلم] - غير مرة واحدة، فكيف تشعبت الروايات إلى هذه الصفات.
وقد أجيب عن ذلك بأجوبة؛ ذكرها الماتن - رحمه الله - في"شرح المنتقى".
وقد ثبت الجهر بالقراءة وثبت الإسرار، والجهر أصح.
والقيام بهذه السنة جماعة أفضل، وليست الجماعة شرطا فيها؛ لما في الأحاديث الصحيحة بلفظ:"فصلوا"، ولما في حديث قبيصة الهلالي يرفعه: أنه - [صلى الله عليه وسلم] - قال:"إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة"؛ أخرجه أحمد، والنسائي [1] .
( [ماذا يندب عند الكسوفين؟] :)
(ونُدب الدعاء والتكبير والتصدق والاستغفار) : لحديث أسماء:"فإذا رأيتم ذلك؛ فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا"؛ وهو في"الصحيحين".
وفي حديث أبي موسى بلفظ:"فإذا رأيتم شيئا من ذلك؛ فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره"؛ وهو في"الصحيحين"أيضا.
وفي حديث المغيرة:"فإذا رأيتموهما؛ فادعوا الله وصلوا، حتى تنجلي"؛ وهو أيضا في"الصحيحين".
(1) هو حديث ضعيف؛ انظر - له -"الإرواء" (3 / 131) ، و"تمام المنة" (263) .