وأخرجه أيضا أحمد [1] ، والنسائي، وابن ماجه، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وفي الباب أحاديث.
قال في"المسوى":
"وعليه الشافعي، وأبو حنيفة؛ إلا أن الشافعي يقول: كل ما خامر العقل فهو خمر، قليله وكثيره حرام، يجب منه الحد؛ سواء كان من عنب، أو تمر، أو عسل، أو غير ذلك؛ وسواء كان نيئا أو مطبوخا."
وفي مذهب أبي حنيفة: النيء من ماء العنب إذا اشتد هو الخمر، والمسكر من فضيخ التمر حرام؛ يحد منه دون سائر المسكرات". انتهى."
( [ما هي الآنية التي يجوز الانتباذ بها؟] :)
(ويجوز الانتباذ في جميع الآنية) ؛ لما أخرجه مسلم، وغيره من حديث بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم [2] ، فاشربوا في كل وعاء؛ غير أن لا تشربوا مسكرا".
وفي لفظ لمسلم - أيضا -، وغيره:"نهيتكم عن الظروف، وإن ظرفا لا"
(1) • في"المسند" (2 / 167، 179) ؛ وابن ماجه (2 / 332) ؛ من طريقين عن عمرو؛ فهو إسناد حسن. (ن)
(2) الأدم: الجلد. (ش)