"أراد بذلك قطع المنازعة، فإنه لو كانت السنة تقديم الأفضل؛ ربما لم يكن الفضل مسلّما بينهم، وربما يجدون في أنفسهم من تقديم غيرهم حاجة". اه
(6 - [الساقي آخر القوم شربا] :)
(ويكون الساقي آخرهم شربا) ؛ لحديث أبي قتادة عند ابن ماجه، وأبي داود، والترمذي - وصححه - وقال المنذري: رجال إسناده ثقات -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ساقي القوم آخرهم شربا".
وقد أخرجه أيضا مسلم بلفظ: قلت: لا أشرب حتى يشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إن الساقي آخرهم شربا".
(7، 8 - [التسمية على الشرب، والحمد في آخره] :)
(ويسمي في أوله، ويحمد في آخره) ؛ لحديث ابن عباس عند الترمذي [1] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تشربوا نفسا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا الله إذا أنتم شربتم، واحمدوا الله إذا أنتم رفعتم".
وأخرج أحمد [2] ، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي،
(1) • في"سننه" (3 / 113) ، وضعفه بقوله:"هذا حديث غريب؛ ويزيد بن سفيان الجزري: هو أبو فروة الرهاوي".
قلت: وهو ضعيف، كما في"التقريب"، فعزو الحديث للترمذي، وحذف كلامه الذي يدل على ضعفه؛ ليس من الصواب في شيء! (ن)
(2) • في"المسند" (3 / 32، 98) ، وأبي داود (2 / 150) ، والترمذي (4 / 247) ، وابن ماجه (2 / 307) ، وابن السني - أيضا (رقم 458) من طريق النسائي -؛ وليس عند أحد منهم:"وشرب"؛ إلا الترمذي، وسنده ضعيف.
ثم إن في إسناد الحديث اختلافا، ذكره الحافظ في"التهذيب" (3 / 300) ؛ فالحديث ضعيف من أصله، والله أعلم. (ن)