فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1572

قلت: وعليه أهل العلم.

(18 - [بيع المعدوم بالمعدوم] :)

(والكالئ بالكالئ) أي: المعدوم بالمعدوم؛ لحديث ابن عمر عند الدارقطني، والحاكم - وصححه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.

ولكنه اعترض على الحاكم بأنه وهم في تصحيحه؛ لأن في إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف [1] .

ولكنه قد رواه الشافعي، بلفظ:"نهى عن الدَّين بالدَّين".

ويؤيده ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ؛ دين بدين؛ وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي [2] ، وهو ضعيف، وقد قال أحمد فيه: لا تحل الرواية عنه عندي، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره.

وقال:"ليس في هذا أيضا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين". انتهى.

يعني: روي الإجماع على معنى الحديث، فشد ذلك من عضده؛ لأنه صار متلقى بالقبول، ويؤيده النهي عن بيع الملاقيح، والمضامين، وحبل الحبلة؛

(1) • قلت: والصواب أن يقال: وهم الحاكم في إسناده؛ فإنه قال:"موسى بن عقبة"، وهذا ثقة، ولكن قد خطأه تلميذه البيهقي في"السنن" (5 / 290) ، وقال:"إنما هو موسى بن عبيدة". (ن)

(2) •"الربذي": نسبة إلى (الربذة) ؛ مدفن أبي ذر الغفاري قرب المدينة، كما في"القاموس". (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت