فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1572

([الأدلة على طهارة المنِيّ]:)

(وفيما عدا ذلك خلاف) : وأما المني؛ فاحتجوا على نجاسته بأمور:

الأول: حديث عمار، وقد سلف عدم صلاحيته للاحتجاج.

والثاني: بما ورد عن جماعة من الصحابة، وذلك لا تقوم به حجة؛ لأنه لم يكن إجماعًا ولا مرفوعًا.

والثالث: بما ورد في المَذْي [1] من الأمر بغسل الفرج والأُنثيين.

ويجاب عنه: أنه إثبات لنجاسة المني بقياس؛ لأنهما متغايران، على أنه يمكن أن يكون التغليظ في المذي؛ إما لكونه يخرج غالبًا مختلطًا بالبول، أو لأنه ليس بأصل للنسل.

ويلزم أن يطهُر بالنضح؛ لما ورد عند أبي داود، والترمذي - وصححه - من حديث سهل بن حُنَيْف بلفظ:"يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء، فتنضح به حيثما ترى أنه [2] أصاب من ثوبك" [3] .

وأما الجواب عن حديث أمره [صلى الله عليه وسلم] لعائشة بفرك المني؛ بأن المراد به الفرك قبل الغسل، لا مجرد الفرك فقط! فهذا خلاف ما تقتضيه المقابلة للفرك بالغسل.

(1) • كان اللائق ذكر المذْي في النجاسات المنصوصة عليها، لورود الأمر بغسله، كما يشير المؤلف نفسه إلى ذلك. (ن)

(2) أي المدى. (ش)

(3) • قلت: وسنده حسن كما بينته في"صحيح أبي داود" (رقم 204) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت