فلا؛ لما في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من نسي وهو صائم، فأكل وشرب؛ فليتم صومه؛ فإنما الله أطعمه وسقاه".
وفي لفظ للدارقطني بإسناد صحيح:"فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه".
وفي لفظ آخر للدارقطني، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم:"من أفطر يوما من رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه ولا كفارة"؛ وإسناده صحيح أيضا؛ قاله الحافظ ابن حجر [1] .
وأخرج الدارقطني من حديث أبي سعيد مرفوعا:"من أكل في شهر رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه".
قال ابن حجر: وإسناده وإن كان ضعيفا؛ لكنه صالح للمتابعة، فأقل درجات هذا الحديث بهذه الزيادة أن يكون حسنا، فيصلح للاحتجاج به. انتهى.
وقد ذهب إلى العمل بهذا: الجمهور، وهو الحق، ومن قابل هذه السنة بالرأي الفاسد؛ فرأيه رد عليه، مضروب في وجهه.
(و) هكذا (الجماع) ؛ لا خلاف في أنه يبطل الصيام إذا وقع من عامد،
(1) • في"بلوغ المرام"، وسبقه إلى ذلك غيره.
وتردد النووي بين تصحيحه وتحسينه، والحق أنه حسن الإسناد، والأول صحيحه؛ كما بينته في"التعليقات الجياد" (4 / 26) . (ن)