فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1572

فلا؛ لما في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من نسي وهو صائم، فأكل وشرب؛ فليتم صومه؛ فإنما الله أطعمه وسقاه".

وفي لفظ للدارقطني بإسناد صحيح:"فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه".

وفي لفظ آخر للدارقطني، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم:"من أفطر يوما من رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه ولا كفارة"؛ وإسناده صحيح أيضا؛ قاله الحافظ ابن حجر [1] .

وأخرج الدارقطني من حديث أبي سعيد مرفوعا:"من أكل في شهر رمضان ناسيا؛ فلا قضاء عليه".

قال ابن حجر: وإسناده وإن كان ضعيفا؛ لكنه صالح للمتابعة، فأقل درجات هذا الحديث بهذه الزيادة أن يكون حسنا، فيصلح للاحتجاج به. انتهى.

وقد ذهب إلى العمل بهذا: الجمهور، وهو الحق، ومن قابل هذه السنة بالرأي الفاسد؛ فرأيه رد عليه، مضروب في وجهه.

([يبطل الصوم بالجماع عمدا]:)

(و) هكذا (الجماع) ؛ لا خلاف في أنه يبطل الصيام إذا وقع من عامد،

(1) • في"بلوغ المرام"، وسبقه إلى ذلك غيره.

وتردد النووي بين تصحيحه وتحسينه، والحق أنه حسن الإسناد، والأول صحيحه؛ كما بينته في"التعليقات الجياد" (4 / 26) . (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت