وقد اختلفت الروايات؛ ففي بعضها ما تقدم في حديث بريدة، وفي بعضها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر رجمها إلى الفطام، فجاءت بعد ذلك فرجمت، وقد جمع بينهما بجموعات.
(ويجوز الجلد حال المرض بعثكال [1] ونحوه) ؛ لحديث أبي أمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان ذلك الرجل مسلما، فقال:"اضربوه حده"، قالوا: يا رسول الله! إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مئة قتلناه، فقال:"خذوا له عثكالا فيه مئة شمراخ [2] ، ثم اضربوه به ضربة واحدة"، قال: ففعلوا.
رواه أحمد [3] ، وابن ماجه، والشافعي، والبيهقي.
ورواه الدارقطني، عن فليح، عن أبي سالم، عن سهل بن سعد.
ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري.
(1) العثكال: العذق من أعذاق النخل. (ش)
(2) الشمراخ: الغصن من أغصان العثكال. (ش)
(3) • في"المسند" (5 / 222) ، وابن ماجه (2 / 121) ، والبيهقي (8 / 330) ؛ وفيه محمد ابن إسحاق، وقد عنعنه.
لكن رواه الشافعي (2 / 288) ؛ من طريقين، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا ...
وسنده صحيح؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وأبو أمامة - هذا -؛ اسمه أسعد؛ وهو صحابي صغير. (ن)