وأما قول معاذ؛ فهو فعل صحابي لا حجة فيه، على أنه منقطع كما صرح بذلك الحفاظ [1] .
وأما الاعتذار عن الحديث بأنه لا ظاهر له؛ فهذه إحدى العصي التي يتوكأ عليها المقلدة!
(ونصابها خمسة أوسق) : لحديث أبي سعيد في"الصحيحين"وغيرهما عن النبي [صلى الله عليه وسلم] :"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
وفي رواية لأحمد، وابن ماجه [2] :
أن النبي - [صلى الله عليه وسلم] - قال:"الوسق ستون صاعا".
وفي رواية لأحمد، وأبي داود:"الوسق ستون مختوما" [3] .
قال في"الحجة البالغة":"وإنما قُدر من الحب والتمر خمسة أوسق؛"
(1) هو قوله لأهل اليمن: ائتوني بكل خميس ولبيس، آخذه منكم مكان الصدقة؛ رواه البخاري معلقا، والبيهقي، وهو منقطع أيضا. (ش)
(2) • رواه هو (1 / 562) ، وأبو داود (1 / 244) ، وأحمد (3 / 59) ، وأبو عبيد (رقم 1586) بالرواية الثانية، ورجال إسنادها ثقات، غير أن أبا داود أعله بالانقطاع بين أبي البختري، وأبي سعيد الخدري، والرواية الثانية عند ابن ماجه بسند ضعيف. (ن)
قلت: انظر طرقه - وتضعيفه - في"الإرواء" (803) .
(3) هذه الرواية نرى أنها خطأ؛ فإن المختوم؛ هو صاع اتخذه الحجاج، وقال لأهل المدينة: إني قد اتخذت لكم مختوما على صاع عمر بن الخطاب. (ش)