قال النووي: قال الشافعي: معنى الحديث: الجزم والاحتياط، وأن المستحب تعجيل الوصية، وأن يكتبها في صحته"."
( [متى تحرم الوصية؟] :)
(ولا تصح ضرارا) ؛ لحديث أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
"إن الرجل ليعمل - أو المرأة - بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت، فيضاران في الوصية، فتجب لهما النار"، ثم قرأ أبو هريرة: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله} إلى قوله: {وذلك الفوز العظيم} .
أخرجه أبو داود والترمذي.
وأخرج أحمد وابن ماجه معناه، وقالا فيه:"سبعين سنة"، وقد حسنه الترمذي [1] ، وفي إسناده شهر بن حوشب، وفيه مقال، وقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
وأخرج سعيد بن منصور موقوفا بإسناد صحيح عن ابن عباس:"الإضرار في الوصية من الكبائر".
وأخرجه النسائي مرفوعا [2] بإسناد رجاله ثقات.
(1) قلت: والصواب ضعفه؛ كما في"ضعيف سنن ابن ماجه" (ص 216) لشيخنا.
(2) بل هو - عنده في"التفسير" (112) - موقوفا.
وأما المرفوع فهو عند الدارقطني (4 / 151) وغيره؛ وسنده ضعيف، وانظر"نصب الراية" (4 / 402) .