( [بكم رضعة يثبت حكم الرضاع] :)
(إنما يثبت حكمه بخمس رضعات) ؛ لحديث عائشة عند مسلم، وغيره: أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نُسخ بخمس رضعات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهن فيما يُقرأ من القرآن.
وللحديث طرق ثابتة في"الصحيح".
ولا يخالفه حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تحرم المصة ولا المصتان"؛ أخرجه أحمد، ومسلم، وأهل"السنن"، وكذلك حديث أم الفضل عند مسلم وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، والمصة والمصتان"، وفي لفظ:"لا تحرم الإملاجة [1] ولا الإملاجتان"، وأخرج نحوه أحمد، والنسائي، والترمذي من حديث عبد الله بن الزبير:
لأن غاية ما في هذه الأحاديث: أن المصة والمصتين، والرضعة والرضعتين، والإملاجة والإملاجتين؛ لا يحرمن.
وهذا هو معنى الأحاديث منطوقا، وهو لا يخالف حديث الخمس
(1) هي الإرضاعة الواحدة؛ مثل المصة.
وفي"القاموس":"ملج الصبي أمه - كنصر وسمع: تناول ثديها بأدنى فمه". (ش)