فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1572

قلت: قال الشافعي: أي: لا يكثر من تعولون [1] .

وفيه دليل على أن على الرجل نفقة امرأته.

وقد أنكر على الشافعي بعض أهل العربية هذا التفسير، فأجاب البغوي بأن الكسائي قال: يقال: عال الرجل يعول: إذا كثر عياله، واللغة الجيدة: أعال.

وأجاب الزمخشري بأنه بيان حاصل المعنى، ووجهه أن يجعل من قولك: عال الرجل عياله يعولهم؛ كقولهم: مانهم يمونهم: إذا أنفق عليهم، ومن كثر عياله لزمه أن يعولهم، وهذا مما اتفق عليه أهل العلم"."

([الأمور التي تضمنتها فتوى الرسول صلى الله عليه وسلم لهند]:)

وقال ابن القيم في حديث هند المتقدم:

"تضمنت هذه الفتوى أمورا:"

أحدها: أن نفقة الزوجة غير مقدرة؛ بل بالمعروف لنفي تقديرها، وإن لم يكن تقديرها معروفا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا الصحابة، ولا التابعين، ولا تابعيهم.

الثاني: أن نفقة الزوجة من جنس نفقة الولد؛ كلاهما بالمعروف.

(1) • قلت: لكن قال الحافظ ابن كثير - بعد أن أشار إلى قول الشافعي المذكور:"ولكن في هذا التفسير ههنا نظر؛ فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر؛ كذلك يخشى من تعداد السراري أيضا، والصحيح قول الجمهور: {ذلك أدنى ألا تعولوا} ؛ أي: لا تجوروا".

ثم ذكر الشواهد على ذلك من اللغة والشعر، وهو الذي جزم به ابن جرير في"تفسيره". (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت