وقد ذهب إلى ذلك الجمهور.
قال في"المسوى":"اتفقوا على جواز غسل المرأة زوجها، واختلفوا في غسل الزوج امرأته."
قالت الحنفية: لا يجوز، فإن لم يكن إلا الزوج يممها.
وقال الشافعي: يجوز؛ لما مر"."
(ويكون الغسل ثلاثا أو خمسا أو كثر بماء وسدر) [1] : لقوله [صلى الله عليه وسلم] للنسوة الغاسلات لابنته زينب:"اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - إن رأيتن - بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورا"؛ وهو في"الصحيحين"من حديث أم عطية.
وفي لفظ لهما أيضا:"اغسلنها وترا: ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك؛ إن رأيتن".
وفيه دليل على تفويض عدد الغسلات إلى الغاسل.
قال في"الحجة":"إنما أمر بالسدر وزيادة الغسلات؛ لأن المريض مظنة الأوساخ والرياح المنتنة". اه.
(وفي الآخرة كافور) : لقوله [صلى الله عليه وسلم] :"واجعلن في الآخرة كافورا"، كما
(1) السدر: ورق النبق. (ش)