فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1572

(11 - باب صلاة العيدين)

( [صلاة العيدين سنة] :)

قد اختلف أهل العلم: هل صلاة العيد واجبة أم لا؟ والحق الوجوب؛ لأنه [صلى الله عليه وسلم] مع ملازمته لها قد أمرنا بالخروج إليها، كما في حديث أمره [صلى الله عليه وسلم] للناس أن يغدوا إلى مصلاهم، بعد أن أخبره الركب برؤية الهلال، وهو حديث صحيح.

وثبت في"الصحيح"من حديث أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن نُخرج في الفطر والأضحى العواتق [1] والحُيّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين.

فالأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب [2] ، والرجال أولى من النساء بذلك؛ لأن الخروج وسيلة إليها، ووجوب الوسيلة يستلزم وجوب المتوسل إليه، بل ثبت الأمر القرآني بصلاة العيد؛ كما ذكره أئمة التفسير في قوله - تعالى: {فصل لربك وانحر} ؛ فإنهم قالوا: المراد صلاة العيد.

(1) يعني: الشواب من النساء. (ش)

(2) هو إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى، انظر"تقريب الوصول إلى علم الأصول" (ص 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت