والرِّكاز - بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي: قال مالك والشافعي: الركاز دفن الجاهلية.
وقال أبو حنيفة والثوري وغيرهما: إن المعدن ركاز.
وخالفهم في ذلك الجمهور، فقالوا: لا يقال للمعدن: ركاز، واحتجوا بما وقع في هذا الحديث من التفرقة بينهما بالعطف، وأن ذلك يدل على المغايرة.
وفي"القاموس"تفسير الركاز بالمعدن ودفين الجاهلية.
وقال صاحب"النهاية": إن الركاز يقع عليهما، وإن الحديث ورد في الدفين. هذا معنى كلامه.
قال ابن القيم في"إعلام الموقعين":"وفي قوله:"المعدن جبار"قولان:"
أحدهما: أنه إذا استأجر من يحفر له معدنا، فسقط عليه فقتله؛ فهو جبار؛ ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله:"البئر جبار، والعجماء جبار".
والثاني: أنه لا زكاة فيه، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله:"وفي الركاز الخمس"، ففرق بين المعدن والركاز، فأوجب الخمس في الركاز؛ لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلفة ولا تعب، وأسقطها عن المعدن؛ لأنه يحتاج إلى كلفة وتعب في استخراجه، والله - تعالى - أعلم". اه."