فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1572

وغيرهما، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فند [1] بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش [2] ، فما فعل منها هذا؛ فافعلوا به هكذا".

([ذكاة الجنين ذكاة أمه]:)

(وذكاة الجنين ذكاة أمه) ؛ لحديث أبي سعيد عند أحمد، وابن ماجه، وأبي داود، والترمذي، والدارقطني، وابن حبان - وصححه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال في الجنين:"ذكاته ذكاة أمه"؛ وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا.

وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة تشهد له.

قلت: وعليه الشافعي، ووافقه محمد بن الحسن [3] .

وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتى يخرج حيا فيذكى.

أقول: وأما التمسك بالآية الكريمة؛ فلا يخفى أنه من معارضة الخاص بالعام، وقد تقرر أن الخاص مقدم على العام.

(1) ند البعير: إذا شرد وذهب على وجهه. (ش)

(2) الأوابد: جمع آبدة؛ وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس. (ش)

(3) • ولكنه قيد الحكم بقيد ليس في الحديث، فقال في"الموطإ" (284) :"وبهذا نأخذ إذا تم خلقه، فذكاته ذكاة أمه؛ فلا بأس بأكله، فأما أبو حنيفة؛ فكان يكره أكله حتى يخرج حيا فيذكى، وكان يروي عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين".

وظاهر الحديث؛ أنه يؤكل مطلقا، سواء تم خلقه أو لا، وبه قال الشافعي وأحمد. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت