أبي هريرة، [1] قال:"لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده: خير له من أن يجلس على قبر". [2]
وأخرج أحمد بإسناد صحيح، [3] عن عمرو بن حزم، قال: رآني رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] - متكئا على قبر، فقال:"لا تؤذ صاحب هذا القبر".
قال في"الحجة البالغة": ومعنى: أن لا يقعد عليه؛ قيل: أن يلازمه المزورون، وقيل: أن يطأوا القبور، وعلى هذا؛ فالمعنى إكرام الميت، فالحق التوسط بين التعظيم الذي يقارب الشرك، وبين الإهانة وترك الموالاة به.
(وسب الأموات) : لقوله [صلى الله عليه وسلم] :"لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"؛ أخرجه البخاري وغيره من حديث عائشة.
وأخرج أحمد، والنسائي من حديث ابن عباس:"لا تسبوا أمواتنا؛ فتؤذوا أحياءنا"؛ وفي إسناده صالح بن نبهان؛ وهو ضعيف، ولكنه يشهد له ما ورد بمعناه من حديث سهل بن سعد، والمغيرة (3) .
(1) ظاهر صنيع الشارح يوهم أن هذا الحديث من كلام أبي هريرة، وليس كذلك؛ بل هو حديث مرفوع.
وقوله: وأهل"السنن"؛ يشمل الترمذي، وليس كذلك؛ فإنه لم يروه: انظر"نيل الأوطار" (جزء 4: ص 135) . (ش)
• قلت: وقد خرجناه في"التعليقات" (3 / 57) . (ن)
(2) • وهو كما قال - تبعا للحافظ -؛ وقد خرجته في"الصحيحة" (2960) .
(3) فهو حسن بشواهده.