سبق، وإنما أمر بالكافور في الآخرة؛ لأن من خاصيته أن لا يسرع التغير فيما استعمل [فيه] .
ويقال: من فوائده أنه لا يقرب منه حيوان مؤذ.
(وتقدم الميامن) : ليكون غسل الموتى بمنزلة غسل الأحياء، وليحصل إكرام هذه الأعضاء.
ودليله قوله [صلى الله عليه وسلم] في حديث أم عطية هذا:"ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
قال ابن القيم:"السنة الصحيحة الصريحة في ضفر رأس الميت ثلاث ضفائر، كقوله في"الصحيحين"في غسل ابنته:"اجعلوا رأسها ثلاثة قرون"، قالت أم عطية: ضفرنا رأسها وناصيتها وقرنيها، ثلاثة قرون، وألقيناه من خلفها."
فرد ذلك بأنه يشبه زينة الدنيا {وإنما يرسل شعرها شقتين على ثديها} !
وسنة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أحق بالاتباع. اه.
( [الشهيد لا يغسل] :)
(ولا يغسل الشهيد) : بل يدفن في ثيابه ودمائه؛ تنويها بما فعل، وليتمثل صورة بقاء عمله بادي الرأي، وهذا هو الحق؛ لما ثبت في شهداء أحد أنه