المسيء وهم، كما صرح بذلك البخاري [1] .
(ولا يجب من أذكارها) : أي: الصلاة (إلا التكبير) ؛ لقوله تعالى: {وربك فكبر} ، ولقوله [صلى الله عليه وسلم] في حديث المسيء:"إذا قمت إلى الصلاة فكبر"، ولما ورد من أن تحريم الصلاة التكبير.
أقول: تعيين التكبير للدخول في الصلاة؛ محكم صريح؛ لقوله - [صلى الله عليه وسلم] -:"لا يقبل الله صلاة أحدكم، حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر" [2] ، وبما تقدم من النصوص، وهي نصوص في غاية الصحة، فردت بالمتشابه من قوله - تعالى - {وذكر اسم ربه فصلى} .
( [مشروعية رفع اليدين] :)
قال في"الحجة": فإذا كبر يرفع يديه إلى أذنيه ومنكبيه، وكل ذلك سنة. انتهى.
(1) انظر"صحيح البخاري" (6251) ، و"فتح الباري" (2 / 279 و 302) .
(2) هو قطعة من حديث رفاعة بن رافع بن مالك الزرقي في قصة المسيء صلاته؛ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم.
وليس فيه التصريح بلفظ:"الله أكبر".
ورواه الطبراني في"الكبير"بلفظ:"لا تتم صلاة لأحد من الناس، حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر".
قال في"مجمع الزوائد":"ورجاله رجال الصحيح". (ش)