( [بم يكون سجود السهو؟] :)
(و) أما كون سجود السهو (بإحرام وتشهد وتحليل) : فقد ثبت عنه - [صلى الله عليه وسلم] -: أنه كبّر وسلّم؛ كما في حديث ذي اليدين الثابت في"الصحيح"، وفي غيره من الأحاديث.
وأما التشهد: فلحديث عمران بن حصين: أن النبي - [صلى الله عليه وسلم] - صلى بهم، فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم. أخرجه أبو داود، والترمذي - وحسنه -، وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين [1] .
وقد روي نحو ذلك من حديث المغيرة وابن مسعود وعائشة.
( [أسباب سجود السهو] :)
(1 - [لترك مسنون] :)
(و) أما كونه (يشرع لترك مسنون) : فلحديث سجوده - [صلى الله عليه وسلم] - لترك التشهد الأوسط، ولحديث:"لكل سهو سجدتان" [2] ،
(1) في"المستدرك" (جزء 1 / 323) ، ووافقه الذهبي في"مختصره"على تصحيحه. (ش)
قلت: وفي"الإرواء" (403) ما يبين ضعفه وشذوذه.
(2) • أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، عن ثوبان. قال البيهقي في"المعرفة":"انفرد به إسماعيل بن عياش؛ وليس بقوي"، وقال الذهبي: قال الأثرم:"هذا منسوخ". وقال ابن عبد الهادي كابن الجوزي - بعدما عزياه لأحمد:"إسماعيل بن عياش مقدوح فيه؛ فلا حجة فيه"، وقال ابن حجر:"في سنده اختلاف". كذا في"الفيض"؛ ثم قال:"فرمز المؤلف لحسنه غير حسن". (ن)
قلت: والصواب أن الحديث ثابت، وهو ما انتهى إليه شيخنا منذ سنوات؛ فانظر"الإرواء" (2 / 47) .