لكم عليهن من عدة تعتدونها .
(والأمة) ؛ أي: عدتها (كالحرة) ؛ لأن حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان"؛ أخرجه الترمذي، وأبو داود، والبيهقي، قال فيه أبو داود:"هو حديث مجهول" [1] ، وقال الترمذي:"حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث". انتهى.
وأخرج ابن ماجه، والدارقطني، ومالك في"الموطإ"، والشافعي من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان"؛ وفي إسناده عمرو بن شبيب، وعطية العوفي، وهما ضعيفان.
وصحح الدارقطني أنه موقوف على ابن عمر.
وأخرج الدارقطني من حديث ابن مسعود، وابن عباس:
"الطلاق بالرجال والعدة بالنساء"، وقد أعل بالوقف.
وأخرج أحمد عن علي نحو ذلك.
(1) • لأنه عندهم من رواية مظاهر بن أسلم؛ وليس بالمشهور؛ بل ضعفه أبو عاصم - أحد رواته عنه -، وقال ابن معين:"ليس بشيء".
وشذ ابن حبان؛ فذكره في"الثقات"، وكذا الحاكم؛ حيث أخرجه في"المستدرك" (2 / 205) ؛ فقال:"الحديث صحيح"؛ ووافقه الذهبي! (ن)