قال النووي:
"ومذهب الجمهور: أن النهي في ذلك للتنزيه لا للتحريم، وإنما يحرم إذا صار مسكرا، ولا تخفى علامته."
وقال بعض المالكية: هو للتحريم"."
وقد ورد ما يدل على منع انتباذ جنسين؛ سواء كان مما ذكر في الأحاديث السابقة أم لا، وهو ما أخرجه النسائي، وأحمد، من حديث أنس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجمع بين شيئين فيُنبذا؛ يبغي أحدهما على صاحبه"، ورجال إسناده ثقات [1] ."
قال في"المسوى":
"اختلف أهل العلم؛ فذهب جماعة إلى تحريمه؛ وإن لم يكن الشراب المتخذ منه مسكرا لظاهر الحديث، وبه قال مالك وأحمد."
وقال الأكثرون: هو حرام إذا كان مشتدا ومسكرا؛ إذ المعنى فيه الإسكار، وإنما خص ذكره؛ لأنه كان من عادتهم اتخاذ النبيذ المسكر بذلك.
وقال الليث: إنما جاءت الكراهة أن ينبذا جميعا؛ لأن أحدهما يشد صاحبه"."
(ويحرم تخليل الخمر) ؛ لحديث أنس عند أحمد، وأبي داود، والترمذي
(1) • فيه نظر؛ فإنه من طريق وقاء بن إياس؛ وفيه ضعف، وقال الحافظ:"لين الحديث".
والحديث في"سنن النسائي" (2 / 324) . (ن)