(1 - باب المحرمات من الأطعمة)
( [الأصل في الأشياء: الحل. والحرام: ما حرمه الله ورسوله] :)
(الأصل في كل شيء الحل، ولا يحرم إلا ما حرمه الله ورسوله، وما سكتا عنه فهو عفو) ؛ لمثل قوله - تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} الآية؛ فإن النكرة في سياق النفي تدل على العموم، ولمثل حديث سلمان الفارسي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء؟ فقال:
"الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم"، أخرجه ابن ماجه، والترمذي، وفي إسناد ابن ماجه سيف بن هارون [1] البرجمي، وهو ضعيف [2] .
(1) • هذا يوهم أن ابن هارون ليس في سند الترمذي، مع أنه أخرجه (3 / 44) من طريقه أيضا؛ فتنبه!
وسيف - هذا - ضعيف متروك، كما قال الدارقطني في"سؤالات البرقاني"عنه (رقم 196 - نسختي المصورة) .
فقول ابن القيم في"إعلام الموقعين" (1 / 305) :"وهذا إسناد جيد"؛ غير جيد. (ن)
قلت: وانظر"غاية المرام" (3) لشيخنا.
(2) قال الترمذي (ج 1 ص 322 - طبع بولاق) :"هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه".
ورواه أيضا الحاكم في"المستدرك" (ج 4: ص 115) شاهدا، وفي إسناد الجميع سيف بن هارون البرجمي، وقد ضعفه جماعة؛ منهم ابن حبان، ووثقه أبو نعيم، وصحح الطبري حديثه في"التهذيب"، وقال البخاري:"مقارب الحديث". (ش)