وما جعلوه وجها لرفع القبور - وهو تمييزها لأجل الزيارة: فهذا ممكن بوضع حجر على القبر، أو بوضع قضيب، أو نحو ذلك، لا بتشييد الأبنية، ورفع الحيطان والقبب، وتزويق الظاهر والباطن.
(والزيارة للموتى مشروعة) ، أي: زيارة القبور؛ لحديث:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه؛ فزوروها فإنها تذكر الآخرة"، أخرجه الترمذي - وصححه -؛ وهو في"صحيح مسلم".
وفي"الصحيحين"من حديث أبي هريرة بنحو ذلك.
وفي الباب أحاديث.
وقد قيل باختصاص ذلك بالرجال؛ لحديث أبي هريرة: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] لعن زوارات القبور؛ أخرجه أحمد، وابن ماجة، والترمذي - وصححه -، وابن حبان في"صحيحه".
وفي الباب عن حسان بن ثابت عند أحمد، وابن ماجة، والحاكم.
وعن ابن عباس عند أحمد، وأهل"السنن"، والحاكم، والبزار؛ بإسناد فيه صالح - مولى التوأمة -؛ وهو ضعيف.
وقد وردت أحاديث في نهي النساء عن اتباع الجنائز، وهي تقوي المنع من الزيارة.