فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1572

قال الهروي: كتب هذا الحديث عن سبع مئة نفر من أصحاب يحيى بن سعيد.

قلت: تتبعته من الكتب والأجزاء، حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء، فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقا، هذا ما كنت وقفت عليه؛ ثم إن في"المستخرج لابن منده"- رحمه الله - عدة طرق، فضممتها إلى ما عندي، فزادت على ثلاث مئة طريق. انتهى.

فإن كان المقدر عاما [1] فهو يفيد أنه لا يثبت العمل الشرعي إلا بها، وإن كان خاصا؛ فأقرب ما يقدر الصحة، وهي تفيد ذلك.

قال في"الفتح":"وقد اتفق العلماء على أن النية شرط في المقاصد، واختلفوا في الوسائل".

ومن ثم خالفت الحنفية - رحمهم الله - في اشتراطها للوضوء، ورد ابن القيم - رحمه الله - على الحنفية - رحمهم الله - بأحد وخمسين وجها في"إعلام الموقعين"فليرجع إليه.

وقد نسب القول بفرضية النية إلى الشافعي - رحمه الله -، ومالك - رحمه الله -، والليث - رحمه الله -، وربيعة - رحمه الله -، وأحمد بن حنبل - رحمه الله -، وإسحاق بن راهويه - رحمه الله -.

( [فصل: سنن الوضوء] )

(1 - [التثليث] )

(ويستحب التثليث) : وجهه ما ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه

(1) • أي: لا عمل إلا بالنية، ولما كان هذا متروك الظاهر، لأن الذوات غير منتفية -؛ قيده الشارع بالعمل الشرعي، وإن كان خاصًا بالأعمال - الأعمال الصالحة - كما يدل عليه سياق الحديث. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت