الله {ألا نتداوى؟ قال:"نعم عباد الله} تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء؛ إلا داء واحدا"، قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال:"الهرم".
وأخرج أحمد، وابن ماجه، والترمذي [1] - وحسنه - من حديث أبي خزامة، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها؛ هل ترد من قدر الله شيئا؟ قال:"هي من قدر الله".
قلت: وعلى هذا اتفق المسلمون؛ لا يرون به بأسا.
(والتفويض أفضل لمن يقدر على الصبر) ؛ لحديث ابن عباس في"الصحيحين"وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتته امرأة سوداء، فقال: إني أصرع وإني أتكشف، فادع الله لي، قال:"إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك"، قالت: أصبر.
وفي"الصحيحين"أيضا من حديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) • في"السنن" (3 / 169) ؛ عن أبي خزامة، عن أبيه، ثم رواه في المكان المشار إليه وفي موضع آخر (3 / 199 - 200) ؛ عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، ثم قال:
"وقد روى غير واحد هذا: عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه؛ وهذا أصح".
قلت: فعلى هذا؛ فأبو خزامة هو تابعي الحديث ليس صحابيّه، وهو مجهول كما في"التقريب"وغيره؛ فالحديث ضعيف، ومن هذا الوجه رواه الحاكم (4 / 199) .
ورواه عن صالح الأخضر، عن الزهري، عن عروة عن حكيم بن حزام ... به، وقال:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي
قلت: وصالح - هذا - ضعيف، وقد خالف ثقتين روياه عن الزهري بالسند الأول (ن)
قلت: ثم حسنه شيخنا في"تخريج أحاديث مشكلة الفقر" (11) .