وفي"الصحيحين"عن معاذ: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] لما بعثه إلى اليمن قال له:"خذها من أغنيائهم، وضعها في فقرائهم".
(ويبرأ رب المال بدفعها إلى السلطان وإن كان جائرا) : لحديث ابن مسعود في"الصحيحين"وغيرهما، أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال:"إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها"قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال:"تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم".
وأخرج مسلم، والترمذي - وصححه - من حديث وائل بن حُجر، قال: سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ورجل يسأله، فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم؟ فقال:"اسمعوا وأطيعوا؛ فإنما عليهم ما حُملوا وعليكم ما حُملتم".
وأخرج أبو داود من حديث جابر بن عتيك [1] - مرفوعًا - بلفظ:"سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا أتوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون؛ فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم".
وأخرج الطبراني [2] عن سعد بن أبي وقاص - مرفوعًا:"ادفعوا إليهم ما صلوا الخمس".
(1) في الأصل:"جابر بن عبيد"، وهو خطأ. (ش)
قلت: والحديث ضعيف؛ كما في"تخريج أحاديث مشكلة الفقر".
(2) في"الأوسط" (1369) ، وضعفه الهيثمي في"المجمع" (3 / 80) .