وفي"الحجة البالغة":
"سئل عن الخمر يتخذ خلا؟ قال:"لا"، قيل: إنما أصنعها للدواء؟ فقال:"إنه ليس بدواء، ولكنه داء"."
أقول: لما كان الناس مولعين بالخمر، وكانوا يتحيلون لها حيلا؛ لم تتم المصلحة إلا بالنهي عنها على كل حال؛ لئلا يبقى عذر لأحد ولا حيلة". انتهى."
(ويجوز شرب العصير والنبيذ قبل غليانه) ؛ لحديث أبي هريرة عند أبي داود [1] ، والنسائي، وابن ماجه، قال: علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء، ثم أتيته به، فإذا هو ينش [2] فقال:
"اضرب بهذا الحائط؛ فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر".
وأخرج أحمد عن ابن عمر في العصير، قال: اشربه ما لم يأخذه شيطانه؟ قيل: وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال: في ثلاث.
(1) • في"سننه" (2 / 134) ، والنسائي (2 / 334) ، وابن ماجه (2 / 334) ؛ عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة؛ وخالد هذا لم يوثقه غير ابن حبان؛ فهو مجهول الحال، وفي"التقريب":"مقبول".
قلت: ولا أعلم أحدا تابعه على هذا السياق؛ فالحديث غير مقبول، والله أعلم. (ن)
(2) قوله:"فتحينت"- بالتاء والحاء؛ كما هو كذلك في أبي داود وغيره -؛ أي: ترقبت وقت إفطاره.
وقوله:"ينش"؛ أي: يغلي. (ش)