( [من يقع منه الطلاق؟] :)
(من مكلف مختار) ؛ لأن أمر الصغير إلى وليه، وطلاق المكره لا حكم له.
والأدلة على هاتين المسألتين مقررة في مواضعهما، وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق".
معناه: في إكراه، وطلاق المكره هدر.
( [حكم طلاق الهازل] :)
(ولو هازلا) [1] ، وهو الذي يتكلم من غير قصد لموجبه وحقيقته، بل على وجه اللعب، ونقيضه الحاد - من الجد بكسر الجيم وهو نقيض الهزل - لحديث أبي هريرة عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -، والحاكم - وصححه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة".
وفي إسناده عبد الرحمن بن حبيب بن أردك [2] ، وهو مختلف فيه.
وفي الباب عن فضالة بن عبيد عند الطبراني مرفوعا:
(1) • وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام في"إبطال التحليل"في بحث له في ذلك طويل نفيس، احتج فيه بالأحاديث والآثار والاعتبار؛ فراجعه (ص 46 - 58) . (ن)
(2) بالراء المهملة؛ كما في"الخلاصة"، و"سنن الترمذي". (ش)