(ويجوز الاستئجار على تلاوة القرآن [1] ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري، وغيره [2] : أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ، أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، فإن في الماء رجلا لديغا أو سليما؟ فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا؟ {حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله} أخذ على كتاب الله أجرا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله".
وفي لفظ من حديث أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أصبتم؛ اقتسموا واضربوا لي معكم سهما"، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث في"الصحيحين"بألفاظ.
وفي حديث خارجة بن الصلت، عن عمه؛ في رقية المجنون بفاتحة الكتاب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خذها؛ فلعمري؛ من أكل برقية باطل؛ فقد أكلت برقية حق".
أخرجه أحمد [3] ، وأبو داود، والنسائي.
(1) • لو قال: على تلاوة القرآن على اللديغ ونحوه؛ لكان أدق؛ فإنه الذي يدل عليه الحديث، ولتخرج به التلاوة للاستماع إليها، والتلاوة للتذكير والتبليغ. (ن)
(2) • كالطحاوي (2 / 269) ، والدارقطني (ص 315 - 316) ، والبيهقي (6 / 134) ؛ من طرق عن عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس - وصححه الدارقطني -.
وهو في (الطب) من"البخاري" (10 / 163) . (ن)
(3) • في"المسند" (5 / 210 - 211) ؛ وسنده حسن.
وسكت عليه المنذري في"مختصره" (5 / 368) . (ن)