فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1572

وصححه ابن حبان، وحسنه الترمذي.

وأخرجه أيضا الحاكم من حديث أنس، ومن حديث عائشة.

[وكذلك] أخرجه الدارقطني.

([دليل جواز الصلح عن المعلوم والمجهول بمعلوم وبمجهول]:)

(ويجوز عن المعلوم والمجهول بمعلوم وبمجهول) ؛ لحديث أم سلمة عند أحمد [1] ، وأبي داود، وابن ماجه، قالت: جاء رجلان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في مواريث بينهما قد درست؛ ليس بينهما بينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم تختصمون إلى رسول الله، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن [2] بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار؛ يأتي بها إسطاما [3] في عنقه يوم القيامة"، فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما [4] ، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه"، وفي إسناد هذا الحديث أسامة بن زيد بن أسلم المدني، وفيه مقال، ولكن أصل الحديث في"الصحيحين".

(1) • في"المسند" (6 / 320) ، وأبو داود (2 / 115) ؛ بسند حسن. (ن)

(2) في"النهاية":"أراد أن بعضكم يكون أعرف بالحجة، وأفطن لها من غيره". (ش)

(3) الإسطام والسطام - بكسر أولهما: الحديدة التي تحرك بها النار، وتسعر؛ أي: اقطع له ما يسعر به النار على نفسه؛ قاله ابن الأثير. (ش)

(4) توخى الحق: قصده وتعمد فعله.

والمعنى: اذهبا فاقصدا الحق فيما تصنعانه من القسمة، واقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما، وليأخذ ما تخرجه القرعة من القسمة. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت