فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1572

وقد يكون ما فعله صلى الله عليه وسلم لعذر، فتحمل أحاديث النهي على عدم العذر.

وقد جزم ابن حزم بالتحريم [1] .

وروي عن أحمد أن أحاديث النهي ناسخة.

([حكم المائع إذا وقعت فيه نجاسة]:)

(وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات؛ لم يحل شربه، وإن كان جامدا ألقيت وما حولها) ؛ لحديث ميمونة عند البخاري، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت؟ فقال:"ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم".

وأخرج أبو داود [2] والنسائي - في لفظ لهما من هذا الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال:"إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه"، وصححه ابن حبان.

وأخرج أحمد، وأبو داود [3] ، والترمذي من حديث أبي هريرة، قال:

(1) وهو اختيار شيخنا الألباني - حفظه الله -؛ فانظر"السلسلة الصحيحة" (175 - 177) .

(2) في"سننه" (2 / 149) ، ورجال الإسنادين رجال الصحيح.

لكن مداره على معمر، وقد حكم العلماء بخطإه في قوله:"إن كان جامدا"، وبينوا أن الصواب في الحديث الإطلاق، كما في الرواية الأولى؛ راجع"فتح الباري" (9 / 549 - 550) ، و"الفتاوى"لشيخ الإسلام، و"تهذيب السنن" (5 / 336 - 341) لابن القيم.

وعلى هذا؛ فالحديث حجة على المؤلف في التفصيل الذي ذكره؛ ولهذا قال الحافظ:

"واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد: أن المانع إذا حلت فيه نجاسة لا ينجس إلا بالتغير؛ وهو اختيار البخاري، وقول ابن نافع من المالكية، وحكي عن مالك". (ن)

(3) • انظر التعليق السابق. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت