وقد تمسك بحديث أبي هريرة: الظاهرية، فقالوا: لا يعتق أحد على أحد [1]
(ومن مثّل [2] بمملوكه فعليه أن يعتقه) ؛ لحديث ابن عمر - عند مسلم، وغيره - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من لطم مملوكه أو ضربه؛ فكفارته أن يعتقه".
وفي"مسلم"أيضا؛ عن سويد بن مقرن، قال: كنا - بني مقرن - على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"أعتقوها"، وفي رواية [3] :"إذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها".
وفي"مسلم"أيضا من حديث أبي مسعود البدري، قال: كنت أضرب غلاما بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي ... إلى أن قال: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله أقدر منك على هذا الغلام"، وفيه: قلت: يا رسول الله! هو حر لوجه الله، فقال:"لو لم تفعل للفحتك النار - أو لمستك النار -".
(1) • هذا يوهم أنه مذهب ابن حزم أيضا؛ باعتبار أنه في مقدمة الظاهرية، والواقع أنه قد خالفهم ههنا؛ فقال في"المحلى" (8 / 200) :
"ومن ملك ذا رحم محرمة؛ فهو حر ساعة يملكه ...". (ن)
(2) • الأولى التعبير بقوله:"لطم"؛ لأنه منصوص عليه في الحديث الصحيح الآتي، ولأن التمثيل يدخل فيه بالأولوية. (ن)
(3) • يعني: لمسلم (5 / 90 - 91) ؛ وهي رواية لأحمد (3 / 447 - 448، 5 / 444) .