فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1572

وفي"الحجة البالغة":

"إلا المداواة بالخمر؛ إذ للخمر ضراوة لا تنقطع، والمداواة بالخبيث - أي: السم ما أمكن العلاج بغيره - فإنه ربما يفضي إلى القتل، والمداواة بالكي - ما أمكن بغيره - لأن الحرق بالنار أحد الأسباب التي تنفر منها الملائكة". اه.

وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في كتابي"دليل الطالب إلى أرجح المطالب".

([الكي يكره تنزيهًا]:)

(ويكره الاكتواء) ؛ لحديث ابن عباس عند البخاري - وغيره [1] -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي"، وفي لفظ:"وما أحب أن أكتوي".

وأخرج أحمد [2] ، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي - وصححه - من

(1) سيورده المصنف - بعد - معزوًا إلى"الصحيحين".

(2) • في"المسند (4 / 427، 430) ، والترمذي (3 / 162) ، وابن ماجه (2 / 352) ، وكذا الحاكم (4 / 213) ، كلهم عن الحسن، عن عمران، به؛ وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"."

قال المنذري في"اختصار السنن" (5 / 351) :"وفيما قاله نظر؛ فقد ذكر غير واحد من الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران".

ولكن قد صح متصلا: عند أبي داود (2 / 152) ، وأحمد أيضا (4 / 444، 446) ، والحاكم (4 / 416) ؛ عن مطرف، عن عمران؛ وهذا سند صحيح على شرط مسلم، ومطرف - هذا: هو ابن عبد الله بن الشخير، وقد لقي عمران؛ وليس هو ابن طريف كما توهم المنذري ثم هو من شيوخ الحسن البصري، فلعله هو الواسطة بينه وبين عمران في هذا الحديث!

ولعله لما سبق؛ قال الحافظ في"الفتح" (10 / 126) :"وسنده قوي". (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت