وسيأتي ما يدفع ذلك كله.
(وفي إلحاق غيرها بها خلاف) ؛ هل يلحق بهذه الأجناس المذكورة غيرها، فيكون حكمه حكمها في تحريم التفاضل والنساء؛ مع الاتفاق في الجنس، أو تحريم النساء فقط؛ مع الاختلاف في الجنس والاتفاق في العلة؟
فقالت الظاهرية: إنه لا يلحق بها غيرها.
ورجحه في"سبل السلام" [1] ؛ وقال:
"قد أفردنا الكلام على ذلك في رسالة مستقلة سميناها: (القول المجتبى) ". انتهى.
وتفصيل ذلك في"مسك الختام".
وذهب من عداهم إلى أنه يلحق بها ما يشاركها في العلة، واختلفوا في العلة ما هي؟ فقيل: الاتفاق في الجنس والطعم، وقيل: الجنس والتقدير بالكيل والوزن والاقتيات، وقيل: الجنس ووجوب الزكاة، وقيل: الجنس والتقدير بالكيل والوزن.
وقد يستدل لمن قال بالإلحاق بما أخرجه الدارقطني [2] ، والبزار، عن
(1) • وكذا المقبلي في"العلم الشامخ" (ص 715) . (ن)
(2) • في"سننه" (ص 296) ؛ من طريق أبي بكر بن عياش، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن عبادة، وأنس ... به، ثم قال:"لم يروه غير أبي بكر، عن الربيع هكذا، وخالفه جماعة؛ فرووه"