من السوق؟ فقال:"لا تبع ما ليس عندك".
أخرجه أحمد، وأهل"السنن" [1] - وصححه الترمذي - وابن ماجه -.
والمراد بقوله:"ما ليس عندك": أي: ما ليس في ملكك وقدرتك.
وفي معنى بيع ما ليس عنده: أن يبيع مال غيره بغير إذنه؛ لأنه غرر؛ لا يدري هل يجيزه غيره أو لا؟ وهو قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يجوز بيع الفضولي، ويكون موقوفا على إجازة المالك.
وبيع القطوط - عند أهل العلم -؛ لا يجوز؛ حتى تصل إلى من كتبت له فيملك، ثم يبيع.
والقط: الصك؛ ومنه قوله - تعالى: {عجل لنا قطنا} .
(ويجوز بشرط عدم الخداع) ؛ لحديث ابن عمر [2] في"الصحيحين"، قال: ذكر رجل [3] لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُخدع في البيوع؟ فقال:"من بايعت؛ فقل: لا خلابة".
(1) • منهم أبو داود (2 / 105) ، وابن ماجه (2 / 16) ، ولم يصححه كما أوهم المصنف، وإن كان الحديث عندهم صحيحا على شرط الشيخين. (ن)
(2) • له شاهد من حديث أنس عند الحاكم (4 / 101) ، وابن حبان، وأصحاب"السنن"، وغيرهم؛ وهو مخرج في"أحاديث البيوع". (ن)
(3) • هو حبان بن منقذ، كما في رواية للدارقطني (ص 311) . (ن)