شرب الخمر كبيرة، وعليه أهل العلم.
( [شروط وجوب الحد] :)
(من شرب مسكرا مكلفا مختارا) ؛ وقد تقدم دليله.
( [كم حد شارب الخمر، وبم يضرب؟] :)
(جلد على ما يراه الإمام؛ إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر؛ ولو بالنعال) ؛ لما ثبت في"الصحيحين"من حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.
وفي"مسلم"من حديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر؛ استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر.
وفي"البخاري"وغيره من حديث عقبة بن الحارث، قال: جيء بالنعيمان - أو ابن النعيمان [1] - شاربا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان في البيت أن يضربوه، فكنت فيمن ضربه بالنعال والجريد.
(1) • الراجح أنه النعيمان - لا ابنه -؛ كما حققه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" (9 / 71 - 72) . (ن)