على الحقائق الشرعية إن وجدت، وهي ههنا موجودة؛ فإنه في - لسان الشارع وأهل عصره -؛ لغسل أعضاء الوضوء لا لغسل اليد فقط.
ولم يصح من أحاديث الغسل قبل الطعام وبعده شيء [1] .
(5 - [القيء] :)
(والقيء) : وجهه ما روي عنه [صلى الله عليه وسلم] : أنه قاء فتوضأ [2] ؛ أخرجه أحمد (رح) ، و"أهل السنن" (رح) .
قال الترمذي: هو أصح شيء في الباب.
وصححه ابن منده (رح) .
وليس فيه ما يقدح في الاحتجاج به، ويؤيده أحاديث، منها: حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها -، عنه [صلى الله عليه وسلم] :"من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي؛ فلينصرف فليتوضأ"؛ وفي إسناده إسماعيل بن عياش؛ وفيه مقال [3] .
وفي الباب عن جماعة من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، والمجموع ينتهض للاستدلال به.
وقد ذهب إلى ذلك أبو حنيفة (رح) ، وأصحابه (رح) .
(1) انظر"السلسلة الضعيفة" (168) .
(2) استحبابًا، لا وجوبًا؛ وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية؛ كما في"الاختيارات العلمية" (16) .
(3) انظر"نصب الراية" (1 / 38) .