وقد ثبت في"صحيح مسلم"وغيره من حديث أبي قتادة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صوم يوم عرفة يكفّر سنتين؛ ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفّر سنة ماضية".
(3 - [صيام شهر المحرم] :)
(و) أما صيام شهر (محرم) : فلحديث أبي هريرة عند مسلم، وأحمد، وأهل"السنن": أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الصيام بعد رمضان أفضل؟ فقال:"شهر الله المحرم".
وآكده يوم عاشوراء؛ لما ورد فيه من الأحاديث الثابتة في"الصحيحين"، وغيرهما عن جماعة من الصحابة: أنه صلى الله عليه وسلم صامه وأمر بصيامه، ثم قال:"هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صام، ومن شاء فليفطر؛ وقد تقدم أنه يكفر سنة ماضية."
وثبت في"مسلم" [1] ، وغيره: أنه لما أمر بصيامه؛ قالوا: يا رسول الله! إنه يوم يعظمه اليهود والنصارى؟ فقال:"إذا كان العام المقبل - إن شاء الله -؛ صمنا التاسع"، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: وعليه أهل العلم، واستحب أكثرهم أن يصوم التاسع والعاشر.
وفي"العالمكيرية": ويكره صوم يوم عاشوراء مفردا. انتهى.
وفي الباب أحاديث أخرى أوردها الشيخ عبد الحق الحنفي الدهلوي في
(1) • (3 / 150) . (ن)