صرح بذلك القرآن الكريم: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} .
وقد ورد في الحائض حديث معاذة عن عائشة؛ وقد تقدم ذكره؛ والنفساء مثلها.
(والفطر للمسافر ونحوه رخصة؛ إلا أن يخشى التلف، أو الضعف عن القتال؛ فعزيمة) ، الأحاديث في ذلك كثيرة:
منها: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"؛ لما سأله حمزة بن عمرو الأسلمي عن الصوم في السفر؛ وهو في"الصحيحين"من حديث عائشة، وفيه دليل على تفويض الفطر في الصوم وعدمه إلى المسافر، ومن حمله على صوم التطوع فلم يصب؛ فإنه عند أبي داود، والحاكم - وصححه: أنه قال: ربما صادفني هذا الشهر - يعني: رمضان:
وأما حديث: أنه قيل له صلى الله عليه وسلم: إن جماعة لم يفطروا في سفر من أسفاره، فقال:"أولئك العصاة": فذاك لأنه صلى الله عليه وسلم قد كان أمرهم بالإفطار في ذلك اليوم بخصوصه، فسماهم عصاة؛ لمخالفة أمره، لا لمجرد الصوم في السفر.
وأما حديث:"ليس من البر الصيام في السفر"- وهو متفق عليه: ففي