زعم أن ثمّ مانعًا في بعض الصور؛ فعليه الدليل، فإن نهض به صح ما يقوله، وإن لم ينهض به بطل.
وأما صلاة المتنفل بعد المتنفل؛ فكما فعله [صلى الله عليه وسلم] في صلاة الليل، وصلى معه ابن عباس، وكذلك صلاته بأنس واليتيم والعجوز وغير ذلك، والكل ثابت في"الصحيح".
(وتجب المتابعة في غير مبطل) : لحديث:"إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فلا تختلفوا عليه"وهو ثابت في"الصحيح"من حديث أبي هريرة، وأنس، وجابر، وثابت خارج"الصحيح"عن جماعة من الصحابة.
وورد الوعيد على المخالفة، كحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] :"أما يخشى أحدكم - إذا رفع رأسه قبل الإمام - أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يحول صورته صورة حمار؟ ! -"؛ أخرجه الجماعة.
ولا يتابعه في شيء يوجب بطلان صلاته، نحو أن يتكلم الإمام، أو يفعل أفعالًا تخرجه عن صورة المصلي، ولا خلاف في ذلك.
قال في"المسوى": هو كذلك عند الجمهور؛ أنه يجب اتباع الإمام في جميع الحالات، وقوله:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"منسوخ [1] .
(1) دعوى النسخ هنا لا دليل عليها أصلا؛ بل قد ثبت في"الصحيحين"وغيرهما من حديث عائشة مرفوعا:"إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا"، وكان ذلك إذ قام وراءه قوم يصلون، وهو يصلي جالسا، فأشار إليهم؛ أن اجلسوا. =