( [كيف تسلم اللقطة إلى صاحبها؟] :)
(فإن جاء صاحبها دفعها إليه) ؛ لحديث عياض بن حمار، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، أو ليحفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها؛ فلا يكتم؛ فهو أحق بها، وإن لم يجيء صاحبها، فهو مال الله يؤتيه من يشاء"، أخرجه أحمد [1] ، وابن ماجه، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان.
وفي"الصحيحين"من حديث زيد بن خالد، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لقطة الذهب والورق؟ فقال:"اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه".
وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال:"ما لك ولها؟ ! دعها؛ فإن معها حذاءها وسقاءها؛ ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها".
وسأله عن الشاة؟ فقال:"خذها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك [2] ، أو للذئب".
وفي لفظ لمسلم:"فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها ووكاءها؛"
= قال الحافظ (5 / 59) :"قلت: قد صحت، فتعين المصير إليها"؛ يعني: من حديث أبيّ الآتي. (ن)
(1) • في"المسند" (4 / 162، 266) ، وأبو داود (1 / 270) ، وسنده صحيح. (ن)
(2) • قال الحافظ: (5 / 62) :"والمراد به ما هو أعم من صاحبها، أو من ملتقط آخر".
قلت: بل المراد صاحبها؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعا؛ بلفظ:"لك، أو لأخيك، أو للذئب؛ احبس على أخيك ضالته".
وسنده حسن؛ أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (4 / 135) (ن) .