فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1572

(6 - باب التيمم)

قال الله - تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} ؛ وقد كثر الاختباط في تفسير هذه الآية، والحق أن قيد عدم الوجود راجع إلى قوله - تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء} .

( [الأسباب المبيحة للتيمم] :)

فتكون الأعذار ثلاثة: السفر، والمرض، وعدم الوجود في الحضر، وهذا ظاهر على قول من قال: إن القيد إذا وقع بعد جُمل متصلة كان قيدًا [1] لآخرها.

وأما من قال: أنه يكون قيدًا للجميع إلا أن يمنع مانع: فكذلك أيضا [2] ؛ لأنه قد وجد المانع ههنا من تقييد السفر والمرض بعدم الوجود للماء، وهو: أن كل واحد منهما عذر مستقل في غير هذا الباب - كالصوم -.

ويؤيد هذا أحاديث التيمم الواردة مطلقة ومقيدة بالحضر.

(1) وهو: {فلم تجدوا ماء} .

(2) انظر - لزامًا -"السيل الجرار" (1 / 127) للشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت