قال الله - تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} ؛ وقد كثر الاختباط في تفسير هذه الآية، والحق أن قيد عدم الوجود راجع إلى قوله - تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء} .
( [الأسباب المبيحة للتيمم] :)
فتكون الأعذار ثلاثة: السفر، والمرض، وعدم الوجود في الحضر، وهذا ظاهر على قول من قال: إن القيد إذا وقع بعد جُمل متصلة كان قيدًا [1] لآخرها.
وأما من قال: أنه يكون قيدًا للجميع إلا أن يمنع مانع: فكذلك أيضا [2] ؛ لأنه قد وجد المانع ههنا من تقييد السفر والمرض بعدم الوجود للماء، وهو: أن كل واحد منهما عذر مستقل في غير هذا الباب - كالصوم -.
ويؤيد هذا أحاديث التيمم الواردة مطلقة ومقيدة بالحضر.
(1) وهو: {فلم تجدوا ماء} .
(2) انظر - لزامًا -"السيل الجرار" (1 / 127) للشوكاني.