وذهب ابن المسيب وابن سيرين إلى أن الواجب ثلاثة ضربات: ضربة للوجه، وضربة للكفين، وضربة للذراعين.
(ناويًا مسميًا) لما تقدم في الوضوء؛ لأنه بدل عنه، وأدلة النية شاملة لكل عمل.
(ونواقضه نواقض الوضوء) : لما ذكرنا من البدلية [1] ، ومن أثبت للتيمم شيئًا من النواقض لم يثبت في الوضوء؛ لم يقبل منه ذلك إلا بدليل، ولم نجد دليلًا تقوم به الحجة يصلح لذلك، فالواجب الاقتصار على نواقض الوضوء.
وأما وجود الماء في الوقت بعد الفراغ من الصلاة بالتيمم؛ فقد صرح النبي - [صلى الله عليه وسلم] - لمن لم يعد الصلاة من الرجلين اللذين سألاه بعد أن صلياها بالتيمم، ثم وجدا الماء، أن الذي لم يعد أصاب السنة، والحديث معروف [2] .
وأما قوله للذي أعاد:"لك الأجر مرتين"؛ فلكونه قد كرر العبادة معتقدًا وجوب ذلك، فكان له الأجر الآخر لذلك.
وليس المراد ههنا إلا الإجزاء وسقوط الوجوب، وقد أفاد ذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] :"أصبت السنة"، مع ما في إصابة السنة من الخير والبركة، والتعريض [3]
(1) أي: في الحكم.
(2) وقد تقدم.
(3) الإشارة.