وأما التخفيف في تطهير البول؛ فكما ثبت أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أمر بأن يُراق على بول الأعرابي ذَنوب [1] من ماء.
وهو في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهما -.
(2 - [طهارة بول ما يؤكل لحمه] :)
وأما ما عدا غائط الآدمي وبوله من الأبوال والأزبال؛ فلم يحصل الاتفاق على شيء في شأنها، والأدلة مختلفة:
فورد في بعضها ما يدل على طهارته كأبوال الإبل؛ فإنه ثبت في"الصحيحين"وغيرهما: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أمر العُرَنيين بأن يشربوا من أبوال الإبل.
ومن ذلك حديث:"لا بأس ببول ما يؤكل لحمه"؛ وهو حديث ضعيف أخرجه الدارقطني من حديث جابر - رضي الله عنه -؛ والبراء رضي الله عنه، وفي إسناده عمرو بن الحصين العقيلي؛ وهو ضعيف جدًا لا تقوم بمثله الحجة [2] .
وورد ما يدل على نجاسة الرَّوث: ما أخرجه البخاري [3] وغيره: أنه قال [صلى الله عليه وسلم] في الروثة:"إنها رِكْس"؛ والركس النجس.
وقد نقل التيمي أن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير.
ولكن زاد ابن خزيمة في رواية:"إنها ركس؛ إنها روثة حمار".
(1) في الأصل (ذنوبًا) وهو خطأ.
والذنوب: الدلو. (ش)
(2) بل كذبه أحمد بن حنبل. (ش)
(3) • في"صحيحه" (1 / 206 - 207) ، وكذا أحمد (رقم 3685) . (ن)