منها إلى رتبة الحسن لذاته ولا لغيره.
وأما اعتبار كون المغتسل يصلي صلاة العيد بذلك الغسل - أي: من دون أن يتخلل بين الغسل وبين الصلاة شيء من الأحداث: فلا أحفظ فيه حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا ولا قول صحابي، وما أحسن الاقتصار على ما ثبت، وإراحة العباد مما لم يثبت [1] .
(3 - [من غسل الميت] :)
(ولمن غسل ميتًا) : وجهه ما أخرجه أحمد، وأهل"السنن"- رحمهم الله - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"، وقد روي من طرق، وأعل بالوقف، وبأن في إسناده صالحًا - مولى التوأمة - رحمه الله -.
ولكنه قد حسنه الترمذي - رحمه الله -، وصححه ابن القطان - رحمه الله -، وابن حزم.
وقد روي من غير طريق [2] .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: هو - لكثرة طرقه - أسوأ أحواله أن يكون حسنا، فإنكار النووي - رحمه الله - على الترمذي رحمه الله تحسينه معترض.
وقال الذهبي - رحمه الله: هو أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء
(1) إي والله!
(2) فهو ثابت، وانظر"تهذيب السنن" (4 / 306) لابن القيم، و"أحكام الجنائز" (71) .